الخميس 8 يناير 2026 | 09:47 ص

إيران تهاجم واشنطن: تصريحات تدخلية وعقوبات «لا إنسانية» تقف خلف الاحتجاجات

شارك الان

 صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، بعد إدانة وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، ما وصفته بـ«التصريحات التدخلية والمخادعة» الصادرة عن مسؤولين أميركيين بشأن الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد، مؤكدة أن جذور الأزمة الاقتصادية والاضطرابات الداخلية تعود بالأساس إلى العقوبات الأميركية.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي، إن طهران «تدين التصريحات التدخلية والمخادعة للمسؤولين الأميركيين حول التطورات الداخلية في إيران»، معتبرة أنها تمثل «دليلاً واضحاً على استمرار الحقد من قبل الحكومة الأميركية تجاه الشعب الإيراني». وأضاف البيان أن هذه المواقف لا تنطلق من «الحرص على حقوق الإيرانيين»، بل تأتي في إطار «سياسة الضغط الأقصى والتهديد والتدخل في الشؤون الداخلية»، بهدف التحريض على العنف ونشر الفوضى وانعدام الأمن.
وأكدت الخارجية أن الجمهورية الإسلامية «تعترف بالاحتجاجات السلمية وفقاً للدستور»، وتتعهد ببذل الجهود لمعالجة المطالب المشروعة للمواطنين في إطار القانون، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية مرتبط بشكل مباشر بما وصفته بـ«الحرب الاقتصادية والمالية الشاملة» التي تشنها واشنطن عبر عقوبات «غير قانونية وظالمة».
واعتبر البيان أن السياسات الأميركية لا تقتصر على الضغط الاقتصادي، بل تشمل «حرباً نفسية وحملة إعلامية لنشر معلومات كاذبة، إلى جانب التهديد بالتدخل العسكري والتحريض على العنف والإرهاب». وجددت طهران دعوتها للمجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لمواجهة ما وصفته بـ«الطبيعة غير الإنسانية للإجراءات القسرية الأحادية»، مؤكدة أن العقوبات الأميركية «تستهدف بشكل مباشر حقوق الإنسان ومعيشة الإيرانيين، وتمثل نموذجاً صارخاً لجريمة ضد الإنسانية».
اضطرابات وتحذيرات أمنية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدة مناطق إيرانية اضطرابات واحتجاجات أسفرت، بحسب وسائل إعلام، عن سقوط قتلى وإصابة عشرات الأشخاص. وتعهد قائد قوى الأمن الداخلي الإيراني، أحمد رضا رادان، بالتصدي «بحزم لمثيري الشغب»، فيما أكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن «سلوك الشعب خلال هذه الأحداث كان مشرفاً»، مشيراً إلى وعي المواطنين ورفضهم الانجرار خلف أعمال التخريب.
وفي تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم»، وصف حاتمي العقوبات الدولية المفروضة على بلاده بأنها جزء من «مخطط لإلحاق الأذى بالشعب عبر الأزمات الاقتصادية»، مع إقراره بوجود مشكلات داخلية «تتطلب المعالجة والإصلاح».
تحذير أميركي وتصعيد متبادل
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذر طهران، الأسبوع الماضي، من أن الولايات المتحدة «ستتدخل» إذا استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين، وهو ما اعتبرته إيران تهديداً مباشراً وتدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن المجلس الأعلى للأمن القومي عقد اجتماعاً طارئاً لبحث سبل احتواء الاحتجاجات، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل عمق التوتر بين طهران وواشنطن، في وقت تبدو فيه الاحتجاجات الداخلية عاملاً إضافياً يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في إيران، ويضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتقاطع فيها المطالب الشعبية مع الصراع الإقليمي والدولي.

استطلاع راى

هل تؤيد تقنين حضور المصورين للجنازات؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5780 جنيهًا
سعر الدولار 47.59 جنيهًا
سعر الريال 12.69 جنيهًا
Slider Image